Sunday, February 20, 2011

انا امرأة لا انحني لالتقط شئيا سقط مني

قد تكون مشاعري اتجاه من احبهم اتجاه اولئك الناس الذين اخترتهم ليكونو ماضي و حاضر و مستقبل مشاعر طاهرة نقية و لم افكر يوما ان هذه المشاعر ستتغير و تتلطخ بدماء قساوتهم ....
عندما تلتقي بهؤلاء و تجعلهم قريبين لما فيه الكفاية ليعلمو اسرارك و خفايا عالمك و تكشف اوراقك امامهم عندما تمنحهم الثقة و تجعل الاولوية في حياتك وجودهم في داخلك و تضحي بما تملك عندما ترفع شعار الاستسلام لهذا الحب و تكون واثق كل الثقة انهم يستحقون ذلك فعلا عندما تنزل دموعك لتحرق قلبك حزنا وتقطع شرايينك الما عند غيابهم عنك عندما تشعر بأنك اعمي عندما لا تستطيع رؤيتهم و تشعر انك ابكم عندما تراهم و لا تستطيع ان تكلمهم
عندما تدخلهم قلبك و تعطيهم مساحة من قلبك و انت في قرارة نفسك تعلم انهم بتصرفات تافهة و بدون معني يقلصون هذه المساحة الي ان تختفي و تنتهي و لكنك تتجاهل هذه الاحاسيس و تدخل لتنام لتنسي انك احسست
و تبقي تضحي و يضحي بك و تعطي و هم يأخذو و تبقي علي هذه الحال و هم يسرقون منك ايامك و احلامك وانت مبتسم الي ان يأتي يوم و يصفعك الزمن صفعة لتستفيق من سباتك الزمني و تنهض علي صوت خيانتهم لك عندها ستشعر انك في عالم صغير جدا علي ما تحمله في قلبك من احزان و اوجاع
و بعد اذن ارفعي صوتك وقولي انا امرأة لا انحني لالتقط شيئا سقط من عيني ...

Saturday, February 19, 2011

مصر الجديدة

كأنني رأيت فيما يشبه الأحلام مصر الجديدة بعد 25 يناير، ورأيتها دولة قوية مزدهرة يحكمها العدل ويملأها الأمن ويعمها السلام، لمصانعها هدير، ولمعاملها ضجيج، وجامعاتها تجدد الدماء في جيلها، والعبقرية في أبنائها، ونواديها عامرة بالثقافة والأدب والحوار، مصر الجديدة لا تحتاج إلى استيراد في عالم الزراعة؛ فهي الأرض المباركة أرض البساتين الفيحاء، والحقول الخضراء، والحدائق الغناء، أرض النيل وحاضنة الجيل. مصر الجديدة سوف تزدهر فيها الصناعة والزراعة، ويعود لها مجد المعرفة والعلم والشِّعر والحكمة. مصر الجديدة ليس فيها مصادرة للحريات، ولا قتل للإبداع، ولا ترويع للآمنين، ولا اعتداء على الخصوصيات، ولا احتقار للمواهب، ولا استبداد بالرأي، ولا استحواذ على الثروة. مصر الجديدة سوف تصل بإسلامها إلى ما وصل إليه في عالم الدنيا اليابانيون والصينيون والغربيون. وقد انتهت مصر القديمة يوم 25 يناير، وماتت مصر القديمة (رحمها الله) بعد هذا التاريخ، ودُفنت مصر القديمة (أحسن الله عزاءكم) فيها؛ لأن مصر القديمة لا تصلح لهذا العصر؛ فقد توقف فيها العقل، وماتت فيها الهمة، وأُغلق فيها على العبقرية في زنزانة الإهمال. لقد زرت مصر القديمة أكثر من عشرين مرة، فوجدتها كالعجوز الشمطاء ذهب شبابها، وتغير جمالها، واضمحل جلالها، وخارت قواها، فالتعليم أصبح في الغالب عقيما، وما نبغ من نبغ من المصريين وجلس على النجوم وحاز على الجوائز العالمية إلا لأنه خرج من مصر القديمة؛ كأحمد زويل وزغلول النجار وفاروق الباز وغيرهم، ولو بقوا في مصر القديمة لأُحيلوا على المعاش، وأصابهم الصلع والسكري والضغط والقلق والوسواس القهري؛ لتردي الأوضاع، ومحاربة الطموح، وعكس سنة الحياة.

كانت مصر القديمة تمشي إلى الوراء (إلى الخلف دُرْ) فأصبحت تراوح مكانها، وتستهلك تاريخها، وتأكل جسمها، وكان المفترض على مصر القديمة أن تناصر بداية النجومية مع الأستاذ محمد عبده وشوقي وحافظ إبراهيم والعقاد والمنفلوطي وإبراهيم ناجي وطه حسين والمازني وأحمد أمين، ولكنها للأسف توقفت فجأة، فصارت تشكو قلة الغذاء، وضحالة المعيشة، وكساد المعرفة، وتأخر الثقافة، وتدهور الصحافة، وهزال الأدب والفن الإسلامي. وفي الأخير فرغ صبر المصريين، وانتهى انتظارهم، وكانوا على موعد مع التاريخ، فخرجوا يبحثون عن مصر الجديدة، ويودعون مصر القديمة، خرج أبناء الأبطال وأحفاد الفاتحين وسلالة الأحرار، خرج الذين حطموا خط (بارليف)، والذين هزموا العدوان الثلاثي، والذين صنعوا 6 أكتوبر، خرجوا يريدون الحرية والكرامة والإنسانية والعدل والمساواة، خرجوا يريدون أن يعيدوا لمصر مجدها وتاريخها وكرامتها، خرجوا يعيدون لها جمالها وجلالها وكمالها، خرجوا يريدون المجتمع المدني ودولة المؤسسات التي تؤمّن للإنسان حياته وطعامه وشرابه وفكره وعلمه ومستقبله وسعادته ورُقيّه. أبشّركم بأن مصر الجديدة في ثورة 25 يناير خرجت لتأخذ مكانها في السيادة والقيادة والريادة، خرجت مصر الجديدة لتقول للعالم: أنا لا أرضى إلا بالصدارة، ولا أعشق إلا النجومية، ولا أحب إلا الصف الأول، خرجت مصر الجديدة لتقول: لن أعود إلى الوراء، ولن أرجع إلى الخلف، فمرحبا بمصر الجديدة، ومرحبا بالعبقرية المصرية والإلهام المصري، وأهلا وسهلا بالمصريين قادة التنوير، وأبطال التحرير، وأساتذة الفضيلة، ونجوم الألمعية.